العلامة المجلسي
188
بحار الأنوار
فقالت امرأة من سفلة الناس : السفلة بفتح السين وكسر الفاء : السقاط من الناس والسفالة النذالة ، يقال هو من السفلة ، ولا يقال هو سفلة والعامة تقول رجل سفلة من قوم سفل ، وليس بعربي وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين انتهى . وأقول : ربما يقرأ سفلة بالتحريك ، جمع سافل ، والحاصل أن السفلة أراذل الناس وأدانيهم ، وقد ورد النهي عن مخالطتهم ومعاملتهم وفسر في الحديث بمن لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، وههنا قوبل بالشيعة الموصوفين بالصفات المذكورة ، وحذر عن مخالطتهم ورغب في مصاحبة هؤلاء . والجهاد هنا الاجتهاد والسعي في العبادة أو مجاهدة النفس الامارة " وعمل لخالقه " أي خالصا له ، والتبعير بالخالق تعليل للحكم ، وتأكيد له ، فان من كان خالقا ومعطيا للوجود ، والقوى والجوارح ولجميع ما يحتاج إليه ، فهو المستحق للعبادة ولا يجوز عقلا تشريك غيره معه فيها . 43 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن شيعة علي عليه السلام كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد ( 1 ) . صفات الشيعة : عن أبيه ، عن سعد والحميري ، عن أحمد بن محمد رفعه عنه عليه السلام مثله ( 2 ) . التمحيص : عن ابن أبي يعفور عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره : والصبر . بيان : خماص البطن كناية ، عن قلة الاكل أو كثرة الصوم ، أو العفة ، عن أكل أموال الناس ، وذبل الشفاه ، إما كناية عن الصوم ، أو كثرة التلاوة والدعاء والذكر والخمص بالضم جمع أخمص أو بالفتح مصدر والحمل للمبالغة ، وربما يقرأ
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 233 . ( 2 ) صفات الشيعة ص 167 .